الشيخ الأميني
67
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فقالوا : يا رسول اللّه إنّك نزلت لتسع وعشرين ؟ فقال : إنّ الشهر يكون تسعا وعشرين . وفي ( ص 56 ) : فقيل له ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الشهر قد يكون تسعا وعشرين . ورواه أبو منصور البغدادي ولفظه : أخبرت عائشة رضى اللّه عنها بقول ابن عمر رضى اللّه عنه : إنّ الشهر تسع وعشرون ، فأنكرت ذلك عليه وقالت : يغفر اللّه لأبي عبد الرحمن ما هكذا قال رسول اللّه ، ولكن قال : إنّ الشهر قد يكون تسعا وعشرين . الإجابة للزركشي « 1 » ( ص 120 ) . كان ابن عمر يعمل بوهمه هذا ويرى كلّ شهر تسعة وعشرين يوما وكان يقول : قال رسول اللّه : الشهر تسع وعشرون ، وكان إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحاب أو قتر أصبح صائما « 2 » . 7 - أخرج الشيخان من جهة نافع قال : قيل لابن عمر : إنّ أبا هريرة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر . فقال ابن عمر : أكثر علينا أبو هريرة ، فبعث إلى عائشة فسألها فصدّقت أبا هريرة ، فقال ابن عمر : لقد فرّطنا في قراريط كثيرة . وأخرج مسلم من طريق عامر بن سعد بن أبي وقّاص : أنّه كان قاعدا عند عبد اللّه بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال : يا عبد اللّه بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة ؟ إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من خرج مع جنازة من بيتها وصلّى عليها ثم تبعها حتى دفن كان له قيراطان من أجر ، كلّ قيراط مثل أحد ، ومن صلّى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد » فأرسل ابن عمر خبّابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت ، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد يقلّبها في يده حتى رجع إليه الرسول ، فقال : قالت عائشة : صدق
--> ( 1 ) الإجابة : ص 109 ح 9 . ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 13 [ 2 / 80 ح 4597 ] . ( المؤلّف )